ريمان برس ـمتابعات - ادعى أفراد من عائلة الطالبة النرويجية التي قتلت في لندن قبل نحو ست سنوات ان والد المتهم الرئيس في الجريمة الملياردير اليمني شاهر عبدالحق يحاول عرض دفع «دية» لإيقافهم عن المطالبة بجلب ابنه إلى العدالة.
واليمني فاروق شاهر عبدالحق مطلوب للشرطة البريطانية للتحقيق حول قضية اغتصاب وقتل الطالبة النرويجية «مارتين فيك ماغنوسين» (23 عاماً) والتي عثر عليها شبه عارية تحت أنقاض بدروم شقته التي كان يسكن بها في لندن.
وفر فاروق عبدالحق (27 عاماً) إلى اليمن في مارس 2008 بعد ساعات من الجريمة، لكن عدم وجود اتفاقية لتبادل المجرمين بين اليمن وبريطانية حال دون إعادته إلى لندن.
ونقلت صحيفة «ستاندرد» البريطانية عن أود بيتر ماغنوسين، والد الطالبة الضحية، إنه تلقى اتصالاً من الملياردير شاهر عبدالحق عبر محاميه حول هذا الغرض، بحسب اعتقاده، لعرض تقديم أموال من أجل إسقاط ملاحقة ابنه.
وأضاف انه يعتقد ان الملياردير شاهر أصيب بالإحباط بشكل متزايد بسبب التأثير على مصالحه الاقتصادية مع شركة «كوكا كولا» كونها إحدى الشركات التي استجابت لضغط نشطاء وقطعت علاقتها معه. وتابع «يريد أن يدفع لي(أموالاً)».
وقال ماغنوسين: «تواصلت مع الممثل القانوني للأب (شاهر عبدالحق) والممثلين الآخرين له والذين يريدون اللقاء بي، وليس هناك أدنى شك حول ما سيدور في هذا الاجتماع».
وأضاف «استخدم (عبدالحق) وسائل شتى في محاولة لتحديد موعد للاجتماع بي، لكني لن أقع في هذا الفخ، أنا مع العدالة ولايمكنني التنازل عن العدالة، ولا أستطيع المتاجرة بها».
ومن المعروف في الثقافة اليمنية دفع ما يسمى بـ«الدية» لعائلات الضحايا كبديل للمجرى القانوني للقضية.
وقال ماغنوسين للصحيفة البريطانية «قد تكون ممارسة ثقافية شائعة في اليمن (دفع الدية) لكنها غير مقبولة بالنسبة لي، وأنا بالتأكيد لا أرغب بأي جزء من مثل هذه الترتيبات. هو وابنه يجب أن يحترما قوانين المملكة المتحدة، وليست عملية انتقائية لأنه ثري».
ووضع اسم فاروق عبدالحق على لائحة المطلوبين بشرطة «سكوتلاند يارد» عام 2009، كما جرى تعميمه في مذكرة توقيف دولية، وتقول الشرطة إنه الشخص الوحيد على ارتباط بهذه الجريمة.
وبمناسبة الذكرى السادسة للجريمة والتي مرت الأسبوع الماضي، اتخذت شركة «سكوتلاند يارد» خطوة غير مسبوقة عندما وضعت إعلاناً في موقع «فيسبوك» حول المطلوب فاروق عبدالحق استهدف نحو 800 ألف مستخدم من داخل اليمن.
وكانت الشرطة البريطانية دعت فاروق عبدالحق إلى العودة إلى بريطانيا لمواجهة المحاكمة في قضية اغتصاب وقتل الطالبة النرويجية.
وتشير تقارير نشرتها صحف بريطانية مؤخراً إلى أن فاروق تزوج حديثا في اليمن، في ذلك إشارة قوية لعدم نيته العودة إلى المملكة المتحدة.
وبدأت قصة الجريمة حين تعرف فاروق عبدالحق بالطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين في الكلية التي كان يدرس بها في لندن، والسكن الجامعي الذي كانا يسكنان فيه بغرف مختلفة.
وتقول المعلومات إن مارتينا شوهدت للمرة الأخيرة بين الساعة الثانية والثالثة صباحاً بتوقيت غرينتش في تاريخ 14 مارس 2008، في نادٍ ليلي يقع في قطاع للأثرياء بلندن، وخرجت منه برفقة فاروق عبدالحق، لتختفِ مارتينا بعد تلك الليلة.
في اليوم التالي، أزال فاروق عبدالحق كل أثر عنه في حسابه بموقع «فيسبوك» وغادر إلى اليمن على متن طائرة والده الخاصة بحجة أن «شيئاً مفاجئاً طرأ في عائلته».
وبدأت شرطة «سكوتلاند يارد» بحثاً مكثفاً لملابسات القضية وتوصلت إلى أن المتهم الوحيد في القضية هو فاروق نجل الملياردير اليمني شاهر عبدالحق، لكن الوقت كان متأخراً، فلقد فر المتهم بجلده قبل أن تصل إليه الشرطة. ووضعته الشرطة على رأس قائمة المطلوبين لديها، وأصدرت به مذكرة دولية للقبض عليه.
|