امين عام حزب السلام اليمن - تاريخ اليمن يا ضاحي خرفان
امين عام حزب السلام
حين كان العرب في شبه الجزيرة العربية يعبدون الأصنام التي يصنعوها من التمر و إذا جاعوا أكلوها أو من الأحجار , كان اليمانيون قد بلغوا مرحلة متقدمة من العبادة و هذا ليس إلا دليلا على أن الحضارة في اليمن كانت قد سبقت العرب في سائر الجزيرة العربية بالأف السنين و اتخذوا الشمس إلها لهم و هذا ليس إلا دليلا على تقدمهم الحضاري و في الوقت نفسه كان الفرس يعبدوا النار و يشعلوها بأيديهم و تنطفئ فيعيدوا صنعها.
لست منحازا للشمس و معبد المقة كألهه و لكن سنعود للمنطق التسلسي لسيدنا إبراهيم و هو نبي مرسل بعيدا عن الدلالة في قصته فهو كان رأى النجوم و قال هذا ربي و حين افلت نظر إلى القمر و قال هذا ربي و حين أفل رأى الشمس,فقال هذا ربي ...هذا أكبر و كانت مرحلته ما قبل الأخيرة ليولي وجهه الذي فطر السموات و الأرض, وهذا التسلسل في بحثه عن إله بعيدا عن ألهة قومه دليل نضوج فكري و حضاري.
كانت اليمن موطن للديانات السماوية فوجد بها اليهود و المسيح قبل أن تعرف شبة الجزيرة العربية الديانات.
كان دخول اليمنيين الإسلام أفواجا دليلا على معرفة اليمنيين بالتاريخ و بالرسالات السماوية و قد وجدوا الرسول في كتبهم و ليسأل التاريخ من هو ورقة ابن نوفل الذي,قال و الذي,نفسه بيده إن ما أتى به محمد و موسى لهو من مشكأة واحدة.
لعل ضاحي خلفان لا يمتلك خلفية تأريخية و ثقافته بالتاريخ لا تصل لمستوى ثقافته بدور الدعارة و ملاهي أوربا و مراقصها حتى يعرف اليمن و تأريخها الذي يمتد لخمسة الف سنة.
لن أدعو شخص كخلفان الذي يتابع سباق البغال و تتويج ملكة جمال النوف للتاريخ فهو أجهل من أن يدركه و لكني سأشير الى بعض قصص القرآن
أيها الغبي .... ما هي الحضارة التي خصص لها سورة من القرآن بأسمها?
أليست سبأ التي كان لها جنتان عن يمين و شمال ?
ألم يذكر,القرآن عرش,بلقيس و قصة الهدهد الذي,قال لسيدنا سليمان ( إني وجدت امرأة تحكمهم ولها عرش ....)
أيعرف هذا الخلفان اين هي البئر المعطلة و القصر المشيد?
اين قوم عاد و ثمود و الاحقاف و قوم صالح? و أين اصحاب الأخدود?
و أين الجنة التي صارت كالصريم?
أ يها الخرفان لقد عرف اليمنيون نظام الري قبل أن يعرفه العالم
أو لم يأتيك ايها الجربان خبر سد مأرب و الذي هو أول سد في العالم و شيدته أيادي اليمنيين ?
أو لم تسمع عن ثمانين سدا تقذف الماء سائلا كما قال عنه عمارة اليمني.
إن اليمنيين أول من شيدوا القصور و التاريخ لا يزال يحتفي بأوصاف قصر غمدان الذي عجز العلم الحديث عن الإتيان بمثله فكان معجزة هندسية في التصميم.
أو لم يأتيك خبر الملك الضليل أمرؤ القيس
و فروسية معد بن ابي كرب الزبيدي و إقدام المقداد بن عمرو الكندي و قبيلة كندة?
لعلك لم تسمع عن عبدالرحمن الغافقي,و السمح بن مالك الخولاني و الشيباني الذين بلغا أقصى الغرب شرقا حتى حدود الصين و أقصى الغرب على حدود بيزنطة لأنك لم تعرف سوى ملكة جمال البعير .
لن تسعفك ذاكرتك المملؤة بالغباء و نفسك الحاقدة الدنئية بإن تذكر نشوان الحميري و الصنعاني او لأنك لم تقرأ إلا على مواصفات الراقصات و لم ترى إلا مؤخرات بنات الليل المنتشرات في حانات العهر بدبي و تضج بهن فنادق ابو ظبي.
.
"ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم في المرتفعات والتهائم". هذا هو أسعد الكامل و الذي أسس أول اتحاد فيدرالي في العالم من قبل الفين سنة من تأسيس اتحاد إماراتكم و جمع الدويلات اليمنية سبأ و حمير و قتبان و ريدان و حضرموت.
حضرموت ....نعم حضرموت ليعرف ضاحي خلفان و من يدور في فلكه بإن اليمن الاتحادي ليس وليد عام 1990 م بل وجد في سنة 378ميلادي حين كانت الجزيرة العربية عبارة عن قبائل متنقلة تبحث عن الماء و الكلأ و تتقاتل لسباق بعيرين اربعين عاما , حينها كانت اليمن دولة ذات سيادة تتمع بنظام سياسي لا يختلف عن الانظمة السياسية لأكبر الدول في العصر الحديث كالولايات المتحدة الأمريكية.
حين كانت تتدهور أوضاع الناس ,كان يتصدر لها ثائر سبئي ليلتقط الراية .. وهذا ما حدث عندما تصدر اسعد لقيادة ثورةفي مدينة ظفار ضد "كرب إبل وتار".
و قد ذكر بيوتروفسكي حول النشاط الذي قاده اسعد عندما بدأ يخطب في الناس و يثير الحماس في أنفسهم طالباً منهم جمع ما يستطيعون من الرجال والعتاد للحرب وعهدإلى قادة ميدانيين بتجميع الرجال والعتاد في معسكرات للتدريب وبعدها انتقل داخلالأقاليم الأخرى والى جانبه القادة أمثال "ذي الكلاع, وذورعين , وذيظليم"
وهكذا حقق أسعد استراتيجية في السيطرة على معظم مناطق اليمن حتى وصل إلى حضرموت وعاصمتها شبوه ومنها نشر تعاليم دين التوحيد.
وفرغ الملك اسعد الكامل لتجهيز الجيوش لتأمين طرق التجارة واكتسح بابل وأشور ومصر وبلاد الشام والمغرب ..
مما أسهم في توطين القبائل العربية السبئية ,وأمنت تلك الفتوحات طرق التجارة ومرور القوافل وأعطى للإمبراطورية السبئية فرصة جديدة لبسط نفوذها على أقاليم واسعة خارج اليمن والجزيرة العربية.
سأحكي لك قصة سد مأرب أيها المعتوه
سد مأرب هو سد مائي قديم يعود تاريخه إلى بدايات الألفية الأولى ق.م، ويعتبر سد مأرب أحد أقدم السدود في العالم وكان يروي ما يقارب 24,000 آكر (قرابة 98,000 كم مربع) يعادل مساحة دبي و أبو ظبي معا.وعده الباحثون معجزة تاريخ شبه الجزيرة العربية، [ولكنه ليس الوحيد الذي بناه السبئيون وليس الأقدم إذ أظهرت الآثار أن السبئيين حاولوا حصر المياه والاستفادة من الأمطار منذ الألفية الرابعة ق.م، إلا أن السد الشهير نفسه يعود إلى القرن الثامن ق.م.
وهو واحد من أهم السدود اليمنية القديمة التاريخية، بالإضافة إلى سد جفينة وسد الخانق وسد أضرعة وسد مرخة وسد شاحك.
في القرن الثامن، وردت نصوص لمكاربة تشير إلى تعلية وإصلاحات على السد فبلغ طوله 577 متراً وعرضه 915 متر وهو ضعف سد هوفر الأمريكي.
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ)
بعد إنهيار السد تفرق اليمنيون من قبيلة الازد في أنحاء الجزيرة العربية و كأن إنهيار السد كان عاملا لأن يؤسس اليمنيون حضاراتهم العربية في شتى بقاع الجزيرة.
ادرك جيدا بأنك أيها المعتوه لم تسمع قط عن عمرو بن مزيقيا . عمرو ابن عامر من الأزد، من كهلان: يلقب "مزيقياء" ويقال له البهلول أيضاً، ملك جاهلي يماني، من التبابعة. أعظم ملك بمأرب. كان له تحت " السدّ " من الحدائق ما لا يحاط به، وكانت الجارية تمشي من بيتها وعلى رأسها مكتل فيمتلئ فاكهة من غير أن تمس شيئا منها.
كانت له ولآبائه من قبله بادية كهلان (باليمن) تشاركهم حِمْير، ثم استقلوا بالملك من بعد حمير. ضعفت الدولة في أيامه، فتغلب بدو " كهلان " على أرض سبإ، وعاثوا وأفسدوا، فذهب الحفظة القائمون بصيانة " السدّ " بمأرب، وأهمل أمره فخرب، وبدأت هجرة الأزد من تلك الديار، ورحل مزيقياء بجموع منهم فنزلوا بماء " غسان " ثم انتقلوا إلى " وادي عك " وفيه اعتلّ مزيقياء ومات.
بعد موته تفرق بني مزيقياء، فكان منهم ملوك "غسان " بالشام، و " شنوءة " نزلوا بجبال السراة، والأنصار نزلوا يثرب، و بارق و ألمع نزلوا تهامة، وآخرون نزلوا بمكة وهي تهامة وغيرها. قال عمرو بن حرام جدّ حسّان ابن ثابت:
ورثنا من البهلول عمرو بن عامر وحارثة الغطريف، مجدا مؤثلا
حين تنكر اليمن بأنها ليست أصل العرب فهذا ليس عيبك و لكن عقدة النقص التي تعانيها لشعورك بأنك لست من أصلاب العرب من أنصار يثرب و تحاول النيل من حضارة اهدت للعالم أرقى الانظمة و تموضعت على صفحات التاريخ قبل الاسلام و بعده و لا تزال هذه الأمة ولادة
لصناع التاريخ و أثق بأنك لا و لن تكن يمنيا لأن اليمن لم تنجب الشواذ,من أمثالك في تاريخها.
و هذه الصورة ليست إلا رمزية لترى بنفسك بأن دولة كالإمارات لم تخرج من شرنقة البدواة إلا منذ سنوات لتلحق ركب الحضارة بطريقة مضحكة و هي تنافس البغال بالبغال و تجعل من البهائم ملوك للجمال.
أنتم عار الأمة العربية و تاريخها المخزي. |