ريمان برس -
خلال عملي في صنعاء ارتبطت بعلاقة صداقة مع الأخوين _ المهندس عبد العزيز محمد سالم العريقي _، الذي كنت اسمع عنه في القرية وحضرت عرسه _بالمناسبة _كان عبد العزبز أصغر عريس في القرية إذ ارتبط وهو بعمر 13_14 عاما فقط _كما تعرفت_ بالمرحوم عبد السلام محمد عبد الله _وكانا الاثنان _حينها _عام 1975م تقريبا يستعدان للدخول الجامعة عبد العزيز بجامعة صنعاء وعبد السلام يعامل بالسفر الي الاتحاد السوفييتي للدراسة، كما التقيت بالصديق المرحوم محمد ثابت _الصغير _الأخ غير الشقيق _للمرحوم محمد ثابت الذي اعمل عنده.. كما تعرفت بالأخوة_ عبد الكريم عبد المجيد العريقي _القادم من السعودية وفتح في بداية شارع حدة معرض لبيع الأدوات الكهربائية، إذ كان الأخ عبد الكريم متخصص في مجال الكهرباء، كما تعرفت على أشقائه وهم المرحوم محمد عبد المجيد، والمرحوم عبد الحليم عبد المجيد، وكذا الأخوين دائل عبد المجيد، وعبد السلام عبد المجيد، فيما كنت اعرف والدهم الحاج عبد المجيد ناشر من القرية حيث كان صديق لوالدي ورويدا رويدا اخذت علاقتي تتسع رغم صغر سني فقد تعرفت على العديد من أبناء قريتي وأبناء الاعروق وناحية القبيطة،أذكر منهم المرحوم عبد الرزاق على مقبل أحد رجال الأعمال من أبناء الاعبوس، وأشقائه المرحومان درهم على مقبل، وعبد الرحمن علي مقبل، كما تعلمت بسرعة ( سر المهنة) كما يقال، وفجأة حدث خلاف بين الأخ محمد ثابت صاحب المحل وزملائه محمد الطويل، وعبد الرحمن محمد مهيوب من جهة، وبين الاستاذ عبد الحق سعيد من جهة أخرى، وكأن الثلاثة يعملون عنده في _ مستودع سيناء _ فتم ( احتجاز الثلاثة) في وزارة الداخلية التي كانت محل المتحف الحربي _اليوم _بمنطقة التحرير _ فوجدت نفسي مسؤلا عن المحل وأيضا مسؤلا عن توصيل وجبات الطعام للمرحوم محمد ثابت الي مبنى الداخلية صباحا وظهرا ومساء وكان من يقف الي جانبي ويوجهنا هو الأخ عبد العزبز محمد سالم _ حفظه الله واطال بعمره _كان الي جوار المحل مكتبة صاحبها من (قدس) لا اتذكر سوي لقبه (القدسي) كان يعطينا _ مجلات وصحف مرتجعة وقديمة _امضي وقتي بقرأتها، وكأن هناك بالجوار ( السفارة الصينية) كنت أذهب إليها أسبوعيا ويعطونا ( كومة من المجلات الصينية الصادرة بالعربية) أبرزها مجلة (شينخوا) كانت تأتي ملونة وفيها صور جميلة ومعلومات عن الصين..!
في صنعاء تعرفت بالعديد من تجار حيفان وناحية القبيطة كما تعرفت على العديد من أبناء المنطقة والحجرية بشكل عام..
ظل صاحبي ب( سجن الداخلية) حتى طلع (والده) من القرية المرحوم ثابت عبده العريقي، وهو ( خال عبد الحق سعيد) الذي ( حبس أبنه) وأصدقائه الآخرين (الطويل) و(بن مهيوب) وسرت نكته _يؤمها _عن حوار جرى بين الأخ عبد الرحمن مهيوب والأستاذ عبد الحق سعيد الذي ( اتهمهم بسرقته) حين سأل عبد الحق الثلاثة أمام المحقق في الداخلية : أين فلوسي؟ فرد عليه عبد الرحمن _ سرقة لم نسرقك_ وأنت متأكد من هذا، لكن قل ( اكلنا بها دجاج) ممكن.. فرد عليه عبد الحق و_ انا ساخرجها منكم بيض_..؟!
وبطلوع _ الحاج ثابت عبده_ من القرية وتدخل وجهاء المنطقة بالقضية، تم حل القضية وخرجو الثلاثة منها، ظل _ الحاج ثابت عبده_ في صنعاء خلال شهر رمضان وفي إحدى ايام العيد لا أستوعب أن كان يوم العيد أو ثاني العيد خرجنا في جولة بالسيارة _التي لا أذكر حق من؟ ولا من كان يقودها _طبعا كثيرون من جيل اليوم لا يعرفون كيف كانت صنعاء في تلك الأيام تتحول إلى مدينة أشباح ليلا ونهارا في أيام العطل والمناسبات وخاصة عيدي الفطر والأضحى ، إذ كانت المحلات تغلق والمطاعم والبوفيات والأفران والبقالات ومن لم يكن لديه أقارب وأسر من اهله يقضي عطلة العيد عندهم سيجد نفسه _ميت من الجوع _ لكن أتذكر كان الوقت الظهر ونحن عائدين من رحلتنا إلى البيت وكنت _ انا والحاج ثابت عبده _رحمة الله عليه _راكبين بصندوق السيارة ومعنا مجموعة من الشباب لم اعد اتذكرهم راجعين لتناول الغداء وكان _ شارع الزبيري_ شبه خال من حركة السيارات. أتذكر الحاج ثابت كان يتحدث بصوت عال حين (سقط الفك الأعلى من طقم الإنسان) _الذي كان قد ركبه خلال وجوده في صنعاء سقط الطقم إلى الشارع فوجدت نفسي اخبط على _كبوت السيارة_ فتوقف السائق _ فقفزت من على صندوق السيارة اعيد _ الطقم للحاج ثابت_،طبعا أمر عادي، ولا يستحق الذكر وقد يحدث لأي شخص غير أن _الحاج ثابت _رحمه الله _كان يتمتع بشخصية مركبة تجمع بين الجدية حد الصرامة والطرافة لدرجة الفكاهة فجعل من الحكاية حديثنا لأيام وكلما كنا ننسى يذكرنا، وكلما نخرج من البيت ياخذ بيدي ويطلب مني أن ابقي دائما الي جانبه ويطلب مني الانتباه ( للطقم) إذا سمح الله وسقط مثل ذلك اليوم..؟!
خلال تلك الفترة اتسعت مداركي المعرفية وتعرفت على المزيد من شباب حيفان من قريتنا والقرى المجاورة ومن أبناء القبيطة بصفة عامة من العاملين في مجال التجارة وخاصة تجارة مؤاد البناء ومن الطلاب والموظفين كان من التجار المرحوم أحمد عبد القوي _ الصوفي _الذي كان لديه محل جوار البنك المركزي باتجاه باب اليمن على شارع الزبيري، كما تعرفت على الأخ _ مطهر عبد الواحد الخيطة _والأخ منصور عبد العزيز، وياسين عبد الملك العريقي، ومنصور محمد عبده صالح الذي كان يعمل في متجر ( أضواء العاصمة _بشارع القصر) التابع للأخ عبد التواب سعيد، كما عرفت المرحوم شاهر عبد الله ثابت صاحب ( مستودع غزة بشارع عبد المغني) ، وأخيه امين عبد الله ثابت _رحمة الله تغشاهما _والعم عبد الحق سالم _رحمه الله _الذي كان بمثابة الدينامو المحرك ( لمستودع سيناء،) والمرحوم( محمد بشر القباطي صاحب مستودع بشر بشارع الزبيري) المتخصص بالأدوات الكهربائية ووالد الزميل الاستاذ عبد الله محمد بشر _مدير العلاقات العامة بمؤسسة الثورة للصحافة _سابقا _ الرحمة والخلود لكل من وردت أسمائهم في هذه التناولة وقد انتقلوا إلى جوار ربهم واسأل الله أن يسكنهم في جنات الفردوس.. والصحة والسلامة والعمر المديد لكل من وردت أسمائهم ولايزالوا على قيد الحياة.
يتبع |