ريمان برس -
مقدمة: إشراقة أمل في سماء العطاء
في رحاب عام الخير والعطاء، سطعت حملة #الأيادي_السخية كنجمة لامعة في سماء مجتمعنا، مبددةً شيئًا من ظلام الحاجة، ومرسخةً قيم التكافل والتراحم التي لطالما تميز بها أهلنا الكرام. فبقلوب مؤمنة، وعزيمة صادقة، انطلقت هذه المبادرة المباركة التي أسسها الشيخ ناجي القرطحي، تحمل على عاتقها هدفًا نبيلًا: الوصول إلى (150) ألف دولار لنجدة إخواننا وأخواتنا الذين قست عليهم الظروف. وها نحن اليوم، بفضل الله أولًا ثم بسخائكم الذي تجاوز التوقعات، نقف على أعتاب ختام هذه الحملة، نستعرض معكم قصة نجاحٍ سطرتها أياديكم البيضاء، وأثرًا عميقًا تركته في نفوسٍ كانت تنتظر بصيصًا من الأمل.
رحلة العطاء: من الهدف الطموح إلى الواقع الملموس
لم يكن الهدف الذي وضعه مؤسس الحملة مجرد رقم، بل كان تعبيرًا عن إحساس عميق بالمسؤولية تجاه المحتاجين، ورغبة صادقة في تخفيف معاناتهم. ومع إعلان انطلاق الحملة، هبّت القلوب الرحيمة من كل حدب وصوب، مؤمنةً برسالتها النبيلة. تضافرت الجهود، وتدفقت التبرعات بسخاء وكرم، لتشكل نهرًا عظيمًا من العطاء، تجاوز في تدفقه كل التوقعات. لقد كان مشهدًا مهيبًا يعكس أصالة مجتمعنا وقدرته على التكاتف في وجه الصعاب.
أرقام تتحدث عن قصص إنسانية مؤثرة:
إن الأرقام التي تحققت خلال حملة #الأيادي_السخية ليست مجرد إحصائيات جامدة، بل هي بمثابة شهادات حية على قصص إنسانية مؤثرة، وحياة تغيرت بفضل دعمكم الكريم:
الغذاء.. طوق النجاة للأسر المتعففة: بتوزيع 1700 سلة غذائية متكاملة على 1700 أسرة، لم تساهم الحملة في سد جوعهم فحسب، بل منحتهم شعورًا بالأمان والكرامة في مواجهة قسوة الظروف المعيشية. تخيلوا فرحة الأمهات وهنّ يستقبلن هذه السلال المباركة، وقد تيقنّ أن أطفالهن سينامون ليلتهم شبعًا، بعد أيام طوال من العوز والحاجة.
الدجاج.. مصدر رزق وغذاء كريم: لم يقتصر العطاء على السلال الغذائية الأساسية، بل امتد ليشمل توفير 7785 دجاجة للأسر المحتاجة. هذه اللفتة الكريمة لم تمنحهم مصدرًا إضافيًا للتغذية فحسب، بل فتحت أمام بعضهم آفاقًا بسيطة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال تربية هذه الدواجن.
نسمة خير وصلت إلى آلاف القلوب: لقد لامست خيرات الحملة حياة 7790 شخصًا بشكل مباشر، حيث توزعت المساعدات بينهم بعدالة وشفافية، مراعاةً لاحتياجاتهم وظروفهم المختلفة. كل فرد من هؤلاء يحمل في قلبه قصة أمل جديدة بفضل سخائكم.
مديرية الشعر والقرى المجاورة.. بقعة مضيئة بالعطاء: كان لمديرية الشعر والقرى المجاورة نصيب وافر من هذا الخير، حيث تم دعم 1276 أسرة فيها. لقد كانت منطقة القابل الأعلى والوسط من أبرز المناطق التي تجسدت فيها معاني التكافل، وشعر أهلها بدفء أخوة الإنسانية.
احتضان النازحين.. بلسم لجراح النزوح: في محافظة مأرب، حيث تتفاقم معاناة النازحين، احتضنت الحملة 233 أسرة نازحة من أبناء الشعر وبعدان. كانت أياديكم السخية بمثابة العون والمواساة لهم، تخفف من ألم النزوح ومرارة فقدان الديار. لقد شعر هؤلاء الأسر بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه المحنة القاسية.
دعم المعلمين.. استثمار في مستقبل الأجيال: إيمانًا بأهمية التعليم ودور المعلم في بناء المجتمع، قامت الحملة بدعم 141 معلمًا في 13 مدرسة. هذا الدعم كان بمثابة طوق نجاة لهؤلاء الرواد الذين يواصلون أداء رسالتهم السامية رغم شح الموارد وصعوبة الظروف. لقد ساهمتم في الحفاظ على شعلة العلم والمعرفة مضيئة في وجه التحديات.
تكريم الأئمة.. تقدير لدورهم الروحاني والمجتمعي: تقديرًا للدور الهام الذي يلعبه أئمة المساجد في توعية المجتمع وإحياء بيوت الله، قامت الحملة بتكريم 50 إمام مسجد. هذه اللفتة الكريمة كانت بمثابة رسالة شكر وعرفان لجهودهم المباركة في خدمة الدين والمجتمع.
أبعد من الأرقام: لمسة إنسانية تركت أثرًا لا يُمحى
إن ما تحقق في حملة #الأيادي_السخية يتجاوز مجرد الأرقام والإحصائيات. لقد كان بمثابة حياة جديدة مُنحت لأسر كانت تعاني من وطأة الفقر، وكرامة إنسانية حُفظت لأفراد كانوا يشعرون باليأس والعجز، وابتسامات صادقة ارتسمت على وجوه أنهكها التعب والحرمان. لقد كنتم بحق النور الذي أضاء عتمة ليالي المحتاجين، والأمل الذي أنعش قلوب المنكوبين، والبركة التي ساقها الله إليهم عبر أياديكم الكريمة. لقد لمسنا بأنفسنا حجم الفرحة والامتنان الذي غمر المستفيدين، وكانت دعواتهم الصادقة لكم خير جزاء وعطاء.
رسالة شكر وتقدير: أنتم شركاء النجاح الحقيقيون
في ختام هذا البيان، لا يسعنا إلا أن نتوجه إليكم، يا أهل الخير والعطاء، بأسمى آيات الشكر والتقدير. لقد كنتم القلب النابض لهذه الحملة، والوقود الذي دفع بعجلة الخير إلى الأمام. إن سخاءكم وكرمكم هما السر وراء هذا النجاح الباهر، وهما الدليل القاطع على ما تملكونه من قلوب رحيمة وإحساس عميق بالمسؤولية الاجتماعية. فجزاكم الله خير الجزاء، وبارك في أموالكم وأعمالكم، وجعل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم.
استمرار المسيرة: العطاء نبض لا يتوقف
وها نحن نطوي صفحة عام حافل بالعطاء، ولكن مسيرة الخير لا تتوقف، والأيادي السخية التي عرفناها منكم لن تنقبض. بل ستظل ممدودة بالخير، تسعى لنشر الأمل ورسم البسمة على وجوه المحتاجين في كل زمان ومكان. إن حملة #الأيادي_السخية ليست مجرد حدث عابر، بل هي نهج حياة، وقيمة راسخة في مجتمعنا، تستمد قوتها واستمرارها من إيمانكم وعطائكم اللا محدود.
خاتمة: #الأيادي_السخية... قصة مستمرة من العطاء والنماء
ستظل حملة #الأيادي_السخية علامة فارقة في تاريخ العمل الخيري في منطقتنا، وشاهدًا حيًا على قوة التكافل الاجتماعي. إنها قصة عطاء ونماء، وسخاء لا ينضب، كتبتم فصولها الأولى بأحرف من نور، وستستمر فصولها القادمة بإذن الله وبدعمكم المتواصل، لتضيء دروب المحتاجين وتمنحهم الأمل بغدٍ أفضل. فإلى مزيد من الخير والعطاء، وإلى لقاء قريب في مبادرات قادمة تحمل الخير والنماء لمجتمعنا.
#الأيادي_السخية
عطاءٌ ونماءٌ، وسخاءٌ لا ينضب. |