ريمان برس - خاص -
المؤلف : حمد سعيد المولد
الناشر : إتحاد الكتاب العرب
صدر عن إتحاد الكتاب العرب كتابا للكاتب والباحث العربي : حمد سعيد الموعد ..كتابا بعنوان ( أمن الممرات المائية العربية ) وقد جاء الكتاب في ( سبعة فصول ) مع التوطئة ونظرا لأهمية الكتاب وما يحتويه من رؤية قومية حول هذه الممرات وأرتباطها المباشر والعضوي بالأمن القومي العربي وبما أن أحداث اليوم ترتبط مباشرة بما حمله الكتاب الصادر عام 2000م وكون مضمونه جاء يفند فكرة مشروعات السيطرة على الممرات المائية العربية وهو ما نعاني منه اليوم حاولت أقدم هذه القرأة المتواضعة لعلى هناك من يستوعبها ويستفيد منها في تفسير ظواهر الأحداث الراهنة في المنطقة على ضوء إنعقاد ما يسمى ب ( قمة البحرين ) لحماية الملاحة الدولية ..؟!!
في التوطئة شرح الكاتب هدفه من الكتاب الذي يتجلي فيه بتسليط الضوء على الممرات المائية العربية بدءا بجغرافيتها ، وأهميتها الاستراتيجية ، وإنتهاء بالتهديدات التي تعرضت لها تاريخيا من القوى الخارجية الطامعة في السيطرة والتوسع ، مشيرا إلى الخلل في موازين القوى بين الوطن العربي ودول الجوار الإقليمي الذي جسده في ثلاثة أمور هي : بين الدول العربية المطلة على الخليج العربي وإيران ، وبين العرب و( الكيان الصهيوني ) وبين العرب وتركيا .
في الفصل الاول من الكتاب جاء تحت عنوان : الأمن ودلالته ، أستعرض فيه الكاتب مفهوم الأمن ( عربيا ، وصهيونيا ، وعالميا ) .
ويرى الكاتب أن الأمن عند العرب لا يقتصر على الجانب العسكري فقط ، وإنما يمتد ليشمل العمل الدبلوماسي والحيلة لتحقيق الهدف ، أو الراحة والطمانينة ، وعند البعض الأخر الأمن يبنى على القوة العسكرية والاعتبارات القيمية أو يعادل القوة .
ويضيف أن مصطلح الأمن تعددت دلالته في الأدبيات الغربية ، فهو مرهون بالقضاء على المنافسين أو مرتبط بالحفاظ على المصلحة ،أو التنمية ، أما في الأدبيات ( الصهيونية ) فلا شك إنه مختلف تماما فهو يتحول إلى قيمة بحد ذاته ، أو دين يوازي في أهميته الدين ( اليهودي )..؟!!
ويتسأل الكاتب عن كيفية فهم الممرات المائية العربية ليجيب إنه جزء أساسي من الأمن القومي العربي كمفهوم شامل يتداخل فيه الداخلي والخارجي ، القطري والقومي ، الإقليمي والدولي ، كما أن الأمن يتطلب إدراك المخاطر والتحديات التي تواجه هذه الممرات المائية العربية وصيانة الحقوق العربية في هذه الممرات وزيادة المصالح العربية فيها وأستثمار منافعها بالشكل الامثل ، إضافة إلى القدرة على تنمية هذه الممرات وزيادة مردودها الاقتصادي .
الفصل الثاني من الكتاب ..جاء تحت عنوان ( جغرافية الممرات المائية العربية - البحر الاحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي )..
قدم من خلاله الكاتب لمحة مؤجزة عن جغرافية الممرات المائية العربية مع الخرائط لهذه الممرات حيث بداها بالبحر الاحمر الذي يقع عند التقاء قارتي أسيا وأفريقيا ، ويعد المنفذ البحري الوحيد لكل من : الأردن ، والسودان ، وإريتريا ومصر واليمن والسعودية وفلسطين المحتلة ..مشيرا إلى أن البحر الاحمر كان جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي لأن هذا الممر المائي الاستراتيجي كان محل أطماع كل القوى الاستعمارية بلا استثناء .
قناة السويس أهم ممر مائي في العالم ..
تحت هذا العنوان في الفصل الثاني ايضا يقول الكاتب ..أن الممر الثاني هو قناة السويس الذي تعتمد عليه التجارة العالمية بين جنوب شرق اسيا ودول الخليج العربي مع دول حوض المتوسط وإلى حد ما الأمريكتين ونوه إلى أن الصراع على هذا الممر أمتد منذ حملة ( نابليون ) على مصر عام 1798م وحتى احتلال مصر من قبل بريطانيا عام 1882م ومحاولة العثمانيين الاستيلاء عليه علم 1916م وكذلك المانيا التي لم تنجح مساعيها بالسيطرة على القناة بسبب هزيمة ( رومل ) في معركة العلمين وصولا إلى عدوان حزيران يونيو 1967م عندما استطاع الكيان الصهيوني احتلال شبه جزيرة سيناء ووصلت قواته إلى الضفة الشرقية لقناة السويس .
ويستعرض الكاتب في هذا الفصل لمحة عن ( مضائق تيران ) التي لا تستخدم في الملاحة الدولية لانها تؤدي إلى مضيق ضيق يؤدي بدوره إلى خليج مغلق هو ( خليج العقبة ) ولايتصل حوضه ببحار اخرى إلا عبر فتحة طبيعية لايتجاوز عرضها ثلاثة أميال ، وتكثر فيها الشعب المرجانية الأمر الذي أدى إلى تحديد الملاحة في ممرين ضيقين .ويضيف أن هذه المضائق تستخدم من قبل مصر والأردن والسعودية أما الكيان الصهيوني فقد وضع قدمه على خليج العقبة بعد احتلال قرية ( أم الرشراش ) ولم تستطيع سفنها المرور في مضائق تيران إلا بعد إبرام اتفاق كمب ديفيد ..
باب ( الدموع ) أو ( باب المندب )..
تحت هذا العنوان تطرق الكاتب إلى ( باب الدموع ) وفقا ( لياقوت الحموي ) في كتابه معجم البلدان أو كما يعرف ب ( باب المندب ) وسمي بهذا الاسم لانه المكان الذي يندب فيه حراس اهل اليمن عندما تداهمهم أساطيل الغزاة مضيفا إنه يقع بين الزاوية الجنوبية والغربية لشبه الجزيرة العربية وشرق افريقيا وتعود أهميته إلى أنه يربط البحر الاحمر بالمحيط الهندي عند بحر العرب والقرن الافريقي وبحر عمان ويربط الخليج العربي بالبحر الاحمر ومنه الى البحر الابيض المتوسط كما يتحكم بالطريق إلى مضيق باب المندب عدد من الجزر ذات الاهمية الاستراتيجية من أهمها جزيرة ( ميون ) و( كمران ) ومجموعة جزى ( حنيش ، وزقر ، والزبير ، وأبو علي ، والطير ، إضافة إلى مجموعة جزر الساحل الإريتري ، كما يشرف على المدخل الجنوبي للمضيق عدد من الجزر منها الشيخ سعد وسوقطرة ..؟!!
يتبع |