الرئيسية  |  الاتصال بنا  |  فيس بوك
السبت, 17-أكتوبر-2020
ريمان برس_ خاص-اب- عبدالغني اليوسفي -


اب - عبد الغني اليوسفي

مأساة إنسانية لم تكن وليدة الحظة راكمتها سنين تتابعة وصلت الى درجة الظاهرة وتتصاعد يوميا الى درجة الكارثة مستمرة من اعوام وتزداد سنوات الحرب الظاهرة تلاحق الفتيات القاصرات بدأت تحت مسمى الزواج السياحي وجسدها وضاعفها الفقر الذي ارتفع النسبة 80%حسب تصريح اليونسيف. كنتيجة حتمية الحصار والحرب على اليمن . ظاهرتان انتشرت خلال السنوات الماضية والحالية في محافظة إب ضحاياه قاصرات و نساء فقيرات ،وجدن أنفسهن نزيلات المستشفيات و أمهات لا طفالاً في سن مبكر وافق على زواجهن آبائهم منهم طمعا بالمال. ومنهم لعدم القدرة على اعالتهم بسبب غول الفقر والمجاعة، وتتحول حيات القاصرات الى مأساة وكذالك الوالدات الى ممتهنة ومذنبة تلاحقها نظرات المجتمع....

قصص انسانية تدمي لها القلوب نسلط الضوء على ظاهرة زواج القاصرات و الزواج السياحي وما يترتب عليه من أثار سلبية متعددة على المرأة والأسرة والمجتمع ....

نورا . م. ن / زوجت بالإكراه بسعودي وعمرها لا يتجاوز الـ 15 سنة بمبلغ 800 ألف ريال يمني لتجد نفسها بعد شهر في عداد المطلقات

أما صفية .س.ع فقد زوجت إجباريا بسعودي عجوز وعمرها لا يتجاوز الـ 15 عام بمبلغ ثمانية آلف ريال سعودي لتجد نفسها مطلقة بعد ثمانية أيام من زواجها.

أما مايسة . ع . ص فقد زوجت أيضا بالإكراه من إماراتي تجاوز عمره الـ 65 عاماً بمبلغ ثمان مائة الف ريال يمني والتي طلقت بعد شهر من زواجها بحكم من المحكمة لامتناعها عن تناول حبوب منع الحمل.

سامية. ق . س تزوجت بعماني بمبلغ اثنين مليون ريال وبعد ثلاثة أشهر سافرت معه إلى عُمان وهناك سلمها لأشخاص آخرين لتلجأ لاحقاً الى السفارة اليمنية والتي بدورها قامت بترحيلها إلى اليمن.

الظاهرة انتشرت مؤخرا في بعض المحافظات وبشكل كبير في محافظة إب لارتباطها الوثيق بالسياحة الطبيعية التي تجتذب كثيراً من زوار اليمن...وتأثرت بالحرب الدائرة في اليمن وعانة نتيجة لارتفاع نسبة القفر لأكثر من 80% .....

وقالت المنظمة الأمم المتحدة في تغريده على حسابها في “تويتر” تقرير للأمم المتحدة عن معانات النساء في اليمن وقالت لقد فقدة اليمن عام 2016حوالي (4,272)ام واستشهاد مايقارب من 4000امراه في الحرب الدائرة في اليمن لين عام 2015واوائل العام 2018م

وأصبحت مأساة تعاني منها المرأة خصوصاً أن هذا الزواج ينتج عنه العديد من المشكلات النفسية التي تلحق بالفتاة بعد طلاقها لاسيما أن بعض المجتمعات تنظر للمطلقة نظرة ازدراء،،كمان أن الزواج السياحي يتناقض مع الهدف الأساسي الذي ترتكن عليه الحياة الزوجية في حقيقتها، علاوة على مافيه من انتقاص لكرامة المرأة وهدر لإنسانيتها.

عوامل العنف جامعة إب كانت قد نظمت ندوة بعنوان(القاصرات و الزواج السياحي ، الأسباب ، الآثار، المعالجات ) ناقشت هذه الظاهرة وكشفت عن (40) حالة زيجة سياحية، وركزت الدراسة التي تم عرضها في الندوة واعدها أساتذة في الجامعة على تناول الزوجات كضحايا لنوايا سيئة من خليجيين .

وكانت منظمة أنصار السياحة في محافظة أب اعتبرت في بيان لها أن زواج والقاصرات و السياحي احد عوامل العنف ضد المرأة نتيجة الآثار السلبية على الفتيات والنساء ،،مطالبة بضرورة العمل على أيجاد حلول سريعة والقوانين الرادعة للحد من هذه الظاهرة والإسهام في الحد من العنف الذي تتعرض لها المرأة الناتج عن هذه الزيجات التي تنتهي بالفشل وتخلف ضحايا من النساء والأطفال بعد أن يتخلى عنهم الزوج بهروبه إلى بلاده أو الاختفاء .

فتيات ضحايا الزواج
العديد من الدراسات تناولت القضية وأشارت إلى انه يتم التركيز على الفتيات من صغيرات السن اللاتي يتم الإتيان بهن من المناطق الريفية في العديد من المحافظات إلى المدن عبر عدة وسائل يأتي في مقدمتها استغلال ظروف أسرهن المعيشية الصعبة وأخذهن تحت لافتة الزواج ومن ثم يتم إجبارهن على القيام بأعمال لاأخلاقية بعد ممارسة العنف والاستغلال لهن.

الآثار السلبية للظاهرة
الآثار الناتجة عن هذا الزواج تصب أولاً على الفتاة والتي غالباً ما تكون في سن صغيرة ما يخلق صعوبة في العودة والاندماج في المجتمع خوفاً من النظرة الدونية من الآخرين مما يجعلها تعيش قلقة مرتبكة بالإضافة إلى أن تفشي هذه الظاهرة تهديد البيئة الاجتماعية والأسرية اليمنية بالتصدع والمخاطر بالإضافة إلى انه أسوأ وأخطر وأكثر انحطاطاً حيث وصل الحد إلى البيع والشراء بالمرأة باعتباره احد أنواع العنف الممارسة ضد المرأة.

ومن جهة اخرا اكدا الدكتور عبدالله عميد كلية الطب البشري ومدير عام مستشفي جبلة .قائلا
بالنسبة للزواج دون عمر 18 سنه
الحقيقة قد كانت النسبة قبل 5 سنوات انخفضت بشكل كبير على الاقل في المناطق الحظرية ولكن للأسف في السنوات الأخيرة وخاصه بعد الحرب على اليمن والحصار الخانق عادت النسبة الئ الارتفاع بشكل ملحوظ مما نتج عن ذلك مضاعفات مرضيه سيئة بسبب عدم اكتمال الاعضاء التناسلية للأنثى , ومن ابرز المضاعفات تمزق الرحم , النزيف الحاد, زيادة نسبة الإجهاضات, و النواسير البولية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر وفي بحث علمي في طريقه الى النشر تبين ان نصف من اصبن بالنواسير البولية كانت اعمارهن دون عمر 18 سنه اثناء الزواج

نحن نسجل كل المرضى ولكن لم نفرز اللي دون 18 سنه ولكن لو بحثنا ممكن نوصل للرقم لكن

البحث اللي انا ذكرته محدد ان 50% من المصابات بالبواسير البولية يعود للزواج المبكر (اي تحت سن ال 18 عام)

عادات وتقاليد تعنف المرأة

الأقوال والأمثال والتعابير التي يتداولها الناس في المجتمع عامة بما في ذلك النساء أنفسهم والذي تبرز مدى تأصيل هذه الثقافة بحيث تعطي للمجتمع الذكوري الحق في التمادي ضد الإناث مثل: قول المرأة عند ضربها من قبل الرجل (ظل رجل أحسن من ظل الحائط) وغيرها من الأمثال التي شرعت لكثير من الأسر القيام بتزويج بناتهم زواج يعود بالأخير عليهن وعلى أسرهن بالكثير من الماسي وتعرض تلك الفتيات للكثير من أعمال العنف التي تتعرض له بعد زواجها وهو ما يستدعى العمل على ان تلعب وسائل الإعلام دور كبير للإسهام في تدعيم حقوق المرأة وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف ضد المرأة والعمل على إلغاء التمييز وتقبل أنماط من العنف ضد المرأة.

وتلعب المشكلات الاقتصادية دور كبير في زيادة العنف حيث تؤدي الى جعل الشخص يمارس العنف ويصب جام غضبه على المرأة ،أضف إلى ذلك النفقة الاقتصادية التي تكون للرجل على المرأة، إذ انه من يعول المرأة فلذا يحق له تعنيفها وذلك عبر إذلالها وتصغيرها من هذه الناحية و تقبّل المرأة لهذا العنف لأنها لا تتمكن من إعالة نفسها أو إعالة أولادها وهذا ما يستدعي العمل على ضرورة تمكين المرأة اقتصاديا حتى تكون قادرة على إعالة نفسها والإسهام في التنمية حتى لا تكون عرضة للعنف.

التوعية بأهمية دور المرأة
وكانت دراسة بحثية حديثة للباحثة نوال الحزورة قد دعت إلى أهمية التوعية بدور المرأة التنموي والاجتماعي وحاجة المجتمع لهذا الدور في ظل تزايد ظاهرة الفقر وتدني المستويات الاقتصادية في والتعريف بواقع المرأة في المجتمع وتواجدها في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعرف على إنجازاتها وما تحققه من خلال عرض نماذج نسائية إيجابية , والتركيز على عرض الإشكاليات والمعوقات التي تقف أمام المرأة في أدائها لأدوارها بكفاءة، والدعوة للتركيز على أهمية عرض هموم الشرائح النسائية في مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وكذلك التركيز على ضرورة الالتفات للمرأة في الريف وفي البيئة البدوية.

ختاماً : تؤكد المؤشرات أن الكثير من الفتيات اللاتي تزوجن تحت السن القانوني بسائحين أصبحن مشروع طلاق مستقبلي ومن ثم زيادة عدد المطلقات داخل الأسرة والمجتمع المحلي بالإضافة إلى أن هذه الفتيات المطلقات او المهجورات في ظل غياب دور تربوي اسري وحماية اجتماعية هم مشاريع انحراف وانحلال أخلاقي وخاصة إذا علمنا بسقوط البعض منهم بعد تركهن بالفنادق وتخلي بعض آبائهن عن مسؤوليتهم تجاههن ، بالإضافة الى ضياع حقوق تلك الفتيات المادية المترتبة على الطلاق بسبب عدم وجود وثائق رسمية تثبت هذه الحقول وتلزم الأزواج بدفعها إضافة إلى إنهن محل ازدراء الشباب والرجال وأفراد المجتمع يوضعن قبلن بهذه الصفقة مقابل المال.

كما ان تلك الزيجات تحرم المرأة من حقها في الإنجاب ويمارس ضدهن عنف من حيث إلزامهن بالإنجاب تم اخذ الأطفال وتطليقهن بعد ذلك أحياناً أخرى الأمر الذي عرض بعضاً منهن لأمراض متخلفة بالإضافة إلى شعور الفتيات المطلقات من هذا الزواج بالإحباط النفسي والفشل في حياتهن والتشاؤم من المستقبل وتطاردها لغة التعنيف ما يجعلها ضحية نتيجة الجهل والجشع وعدم ادراك الاسر لمثل تلك القضايا.

ويقول القرشي إن مناطق الصراع مثل محافظات حجة وتعز وصعدة وعدن وصنعاء وإب والحديدة باتت هي الأكثر تضرراً من اتساع المشكلة، حيث قرابة ثلاثة ملايين نازح جلهم من الأطفال والنساء.

تقول ميريتشيل ريلاينو ممثلة اليونيسف في اليمن "

وكشفت دراسة أجرتها منظمة اليونيسف في سبتمبر2016، وشملت 6 محافظات، أن معدلات الزواج المبكر وصلت إلى مستويات تُنذر بالخطر. حيث أفادت ما نسبته 72,5% من النساء المبعوثات (15-49 سنة) أنهن تزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة في حين أفادت 44,5% تقريباً أنهن تزوجن في سن 15 سنة أو ربما أقل، وتعد هذه الظاهرة أكثر شيوعاً في محافظات الحديدة وحجة وإب. العاملون في مجال حماية الطفولة يتحدثون عن حكايات مأساوية، راح ضحيتها العديد من الفتيات اللواتي أصبحن بين عشية وضحاها زوجات في غير سن الزواج، ويروي الأهالي وقائع عن فتيات شارفن على الهلاك بسبب التهتكات الجسدية الناجمة عن عنف الأزواج، وبسبب الأذى النفسي الذي قاد بعضهن إلى الاكتئاب ونكران الواقع.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

مختارات
جميع حقوق النشر محفوظة 2025 لـ(ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½)