ريمان برس_ خاص -
قاسم محمد الشهلي :
هو الأديب المناضل شاعر الجياع الشيخ قاسم محمد احمد نعمان الشهلي ٠
لم اجد له ترجمة غير ما جاء في سيرته الذاتية التي وافاني بها نجله ، وتعاون معي في استكمال هذه الترجمة مشكوراً الأخ الزميل العميد محمد المقدمي رعاه الله٠
صاحب الترجمة ولد عام 1323 هجرية في قرية الشهلي بمديرية جبلة بمحافظة إب وفيها نشأ وتلقى تعليمه حتى حفظ القرءان ، ثم انتقل الى مدينة جبلة ، وفي جامعها الكبير واصل تعليمه وتعلم القراءة والكتابة وعلوم النحو والفقه على علماء أجلاء، ومن زملاء دراسته حينذاك الشاعر المخضرم إسماعيل اسحق رحمهما الله معاً٠
ﻋﺎﺵ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﻭﺳﺨﺮ ﻣﻮﻫﺒﺘﻪﻭﻓﻄﻨﺘﻪ لﻧﺼﺮﺓ ﻘﻀﺎﻳﺎ الوطن وللتعبير عن هموم بسطاء الناس ، ولمعارضته الدائمة للأنظمة الحاكمة٠
ﺑﺮﺯ صاحب الترجمة اﺩﻳباً ﻣﻌﺎﺭضاً منذ السنوات الأولى للثورة ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻟﻘﺎﺀ له بالمشيرﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻼﻝ في أول الثورة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻧﺤﺮﺍﻑﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ وعجزهمافي ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥﻳﺤﻠﻢ به كمواطن يمني ﻓالقى على مسامع السلال قصيدة ناقدة مما جاء فيها:
ﺃﻃﻌﻨﺎﻛﻢ ﺃﻃﻌﻨﺎﻛﻢ ﻟﻨﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺫﺍﻛﻢ ..
ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ
ﻭﺻﻔﻘﻨﺎ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻔﻞٍ
ﻭﺗﻮﺟﻨﺎ ﺑﻜﻢ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ
ﻭﻗﻠﺘﻢ ﻻ ﺣﻴﺎﺓ ﻷﻱ ﺷﻴﺦٍ
ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺑﺪﻭﻟﺘﻜﻢ ﻛﺮﺍﻣﺔ
ﻭﻧﺎﺩﻳﺘﻢ ﺻﻌﺎﻟﻴﻚ ﺍﻟﺒﻮﺍﺩﻱ
ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﺣﻄﻤﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﻬﺎﻣﺔ
ﻭﻗﻠﻨﺎ ﺍﻟﺒﻨﻄﻠﻮﻥ ﺃﺧﻒ ﺣﻤﻼً
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻦ ﺛﻘﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﻣﺔ
"إمتاز شعر صاحب التر جمة رحمه الله بكونه سهل خالياً من التقعر والإغراق مع فصاحة وجزالة ملحوظتان ، لذك فهو مقبولاً عند المستمع العادي ، وقل ما تجد أي من رجال إب خاصة لا يعرفون قصائده ولا يحفظون منهاسيما المثقفين منهم!"
قال ان ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡﺍﻟﺤﻜﻢﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ حلم كان يراوده ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻨﻈﻢ ﻗﺼﻴﺪﺓ عام1964م يناهض فيها فكرة المركزية ويبرز مساوئها وﺗﻄﺮﻕ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ
ﻭﺍﺿﺢ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ
ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ومماجاء فيها:
ﻭﺑﻌﺪ ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﻭﺍﻗـــﻌــــــــﻲ *** ﻭﻛﻞ ﺯﻳﺪﻱ
ﻭﻛﻞ ﺷﺎﻓــــــــــﻌﻲ
ﻭﻟﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻼﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﺎﺋــــﻔﻲ *** ﺑﺄﻥ
ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔـــــﻲ
ﺳﺒﺎﻕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻜﺮﺍﺳـــﻲ *** ﻣﻦ ﺩﻭﻥ
ﻭﺿﻊ ﺻﺎﻟـــﺢ ﺳﻴﺎﺳﻲ
ﻭﺍﺧﺘـﺼـﺎﺻـﻬــﻢ ﺑﻜﻞ ﺍﻟــــــﺮﺗﺐ *** ﻭﻣﺎ ﺑﻘﻰ
ﻟﻐـــﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﻨــﺼﺐ
ﻭﺍﺷﺘـﻌــﻠﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤـﺪﻥ ***
ﺟﻬــﻨـــــــﻤﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺩﻯ ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺮﺟﻮ ﻣﻨﻜﻢ ﻣــــﻄـﺎﻟـﺒﺎ *** ﺇﻥ
ﺗﻬﻤﻠﻮﻫﺎ ﺗﻔـــﻘــﺪﻭﺍ ﺍﻟـﻤﺮﺍﺗﺐ
ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣـــﻜـــﻢ ﻣـﺪﻧـﻲ *** ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ
ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟــﻴﻤﻦ
ﺗﺠﻴﺰﻩ ﺷﺮﻳﻌــــــﺔ ﺍﻟــــﻘـــﺮﺁن ***
ﻭﻳﺴﺘـﺴﻴﻐــــﻪ ﺑﻨــــــﻮ ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ
ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺗﺐ ﺍﻟﻌـــــــﻠـــــــﻴﺔ ***
ﻓﻲﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺎﻟﺴــــﻮﻳﺔ
ﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸـــﻴﺦ ﻭﺍﻟﻨﻘــــﻴﺐ *** ﻛﻼ ﻭﻻ
ﺍﻟﻀــــــــﺎﺑﻂ ﻭ ﺍﻷﺩﻳـــﺐ
ﻭﺃﻥ ﻳﻜــــــﻮﻥ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻄـﻘـــــــــﺔ *** ﺣﻜﺎﻣﻬﺎ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺜﻘـــﺔ
ﻭﻛﻞ ﻋــــــﺰﻟﺔ ﻭﻛﻞ ﻧﺎﺣﻴــــــــــﺔ *** ﺟﻨﻮﺩﻫﺎ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠـــﻬﺎ ﻭﺍﻟﺤــﺎﻣﻴﺔ
ﻭﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻛــــﺎﺓ ﻣﻦ ﺻَﺒــــﺮ *** ﻓﻼ
ﻳﺠـــﻮﺯ ﺻــــﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻤَﺮ
ﻭﺟﻤﺮﻙ ﺍﻟﺨﻮﺧــــﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺸﺘــﺮﻁ *** ﺃﻻ
ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺮﻓــــــــﻪ ﻋﻠﻰ ﺑَﺮَﻁْ
ﻭﺟﻤﺮﻙ ﺍﻟﻤﺨﺎﺀ ﻛﺬﺍ ﻭﺍﻟــــــﺮﺍﻫـﺪﺓ *** ﻻ
ﺗﺼﺮﻓﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺒــــﺎﺭﺩﺓ
ﻭﻣﺎ ﺟﻤﻌﺘﻢ ﻣﻦ ﺯﻛـــ ــﺎﺓ ﺃﺭﺣّـــﺐْ *** ﻻ
ﺗﺼﺮﻓﻮﻩ ﻓﻲ ﺻــﻼﺡ ﺷﺮﻋﺐ
ﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺗﻢ ﻧﺘﺤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤـﻬﺮﺓ *** ﻭﻻ
ﻳﻤﻴـــــﻞ ﺑﻌـــﻀﻨﺎ ﻟﺠُﺮﺟُﺮَﺓ
ﻭﺗﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻟﻠـــــــﻌﻴــــﻮﺏ *** ﻣﻦ ﻛﺎﻣﻞ
ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ .
كان له رأياً معارضاً ﻟﻠﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ في اليمن وبسبب موقفه هذا تعرض للمطاردة من قبل السلطة آنذاك ويعد موقفه هذا السبب المباشر لتركه ﻋﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟمسلحة، وقد عبر عن موقفه هذا بقصيدة مما جاء فيها:
ﺳﺎﻋﺪﺗﻨﻲ ﻟﻜﻦ ﻛﺴﺮﺕ ﻇﻬـــــــﺮﻱ
ﺍﺩﻳﺖ ﻟﻲ 90 ﺃﻟﻒ ﻣﺼـــــــــــﺮﻱ
ﻗﻠﻌﺖ ﻟﻲ ﻧﻴﺒﻲ ﺧﻠﻌﺖ ﻇﻔــــــــﺮﻱ
ﻣﺶ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺎﻭﻳﻠﻜﻢ ﻣـــــــــــﻦ ﺍﻟﻠﻪ
«ﻃﻠﻌﺖ ﺣﺴﻦ» ﻗﺪ ﺟﺎﺀﻧﺎ ﺑﺪﺑﻮﺱْ
ﻋﺎﺭﻱ ﻧﻜﻊ ﻳﺎﻧﺎﺱ ﻓﻮﻕ ﻣﺨﻠﻮﺱْ
ﻭﻫﺎﺕ ﻟﻚ ﻣﻨﺤﻮﺱ ﻳﺠﺮ ﻣﻨﺤﻮﺱْ
ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻋﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻻﺭﻳﺎﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻧﺎﻗﺪﻩ وقوية ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺑﻬﺎ وضع اليمن آنذاك ومما قاله:
ﺃﺧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺃﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻲ
ﻭﺗﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﻚ ﺍﻟﺜــــــﺎﺋﺮِ
ﺃﻣﺎ ﺗﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻭﺗﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫـــﺮِ
ﺃﺧﺬﺕَ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﺇﺫ ﺃﺭﺳﻠﺖ
ﺇﻟﻰ ﺷﻌﺒﻚ ﺍﻟﺠﺎﺋﻊ ﺍﻟﺤﺎﺋﺮِ
ﺗﺮﻛﺖَ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﻋﻪ
ﻭﺑﻌﺖَ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﻟﻠﺘﺎﺟــــﺮِ
ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﺭﺣﻤﺔٌ
ﻟﻨﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮِ
ﺃﺧﻲ ﻻ ﺗﻈﻨﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﺟﻰ
ﺳﻴﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮِ
ﻓﻜﻢ ﻗﺪ ﻃﻐﻰ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺃﻭّﻝٌ
ﻓﺄﻭﺩﺕ ﺑﻪ ﺻﻔﻌﺔ ﺍﻵﺧﺮِ
ﺃﻳﻬﻨﺎ ﻟﻚ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻧﻌﻤﺔ
ﻭﺷﻌﺒﻚ ﻓﻲ ﻟﻬﺐ ﺳﺎﻋﺮِ
ﺃﻳﻬﻨﺎ ﻟﻚ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ
ﺗﺤﻴﻂ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﻣﺮِ
ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ (ﻗﺼﺮﻙْ) ﺃﻟﻮﻑُ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ
ﺗﺌﻦُّ ﺣﻴﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮِ
ﻭﺗﺸﺘﻢّ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺭﻳﺢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺦ
ﻭﺗﺮﻧﻮ ﻭﺗﺸﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮِ
ﻇﻨﻨﺎ ﺑﺄﻧﻜﻢُ ﺗﺴﻠﻜﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮِ
ﻭﺛُﺮﻧﺎ ﻣﻌﺎﻛﻢ ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻏﻰ
ﻣﻊ ﺟﻴﺸﻨﺎ ﺍﻟﻔﺎﺗﻚ ﺍﻟﻈﺎﻓﺮِ
ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺻﻠﺘﻢ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺜﻤﺎ
ﺗﺴﻨﻰ ﻟﻜﻢ ﺃﻣﺲ ﺑﺎﻟﺨﺎﻃﺮِ
ﻓﻜﻨﺘﻢ ﺷﺘﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺒﻨﺎ
ﺑﻐﻴﺮ ﺭﺑﻴﻊٍ ﻭﻻ ﻣﺎﻃﺮِ
ﺇﺫﺍ ﺩﻭﻟﺔٌ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺣﻈﻬﺎ
ﺗﻠﺼّﺺَ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺪ ﺍﻵﻣﺮِ
ﺳﺌﻤﻨﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻈﻬﺎ
ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺎﻟﻨﻔَﺲ ﺍﻵﺧِﺮِ
ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻌﻮﺍ ﻣﻨﻄﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺟﻰ
ﻏﺪﺍ ﺗﺴﻤﻌﻮﺍ ﻣﺪﻓﻊ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮِ
ﻓﻠﻮ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻰ ﺩﺭﻯ ﺟﻮﻋﻨﺎ
ﻷﺭﺳﻞ ﺑﺎﻟﻌﺠﻞ ﻭ" ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﻱ"
كان يجل ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ الشهيد ابراهيم ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ وقد وصفه ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻉ لﺇﻋﻼﻧﻪ ﻟﺜﻮﺭﺓ ضد الفساد ولتبنيه الﺘﺼﺤﻴﺢ المالي والإداري ومع ذلك فقد ﺳﺎﻭﺭه ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ﻓﻲ ﺟﺪﻳﺔ سير الحمدي على خطى التصحيح ﻭﻧﻈﻢ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴس ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺷﺨﺼﻴﺎ ومماجاء فيها:
ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﻧﺎ ، ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ، ﻛﺎﻟﻤﺎﺿﻲ
ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿــــﻲ ؟!
ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻌّﻮﺽْ ﺑﺎﻷﻣﺮﺍﺽ ﻋﺎﻓﻴــــــــــﺔً
ﻣﺎ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺑﺄﻣﺮﺍـﺾِ !
ﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﺼﺤﺢ « ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ » ﻣﺮﺣﻠــــﺔً
ﺃﺩﺍﺭﻫﺎ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﺴــــــــﺞ ﺍﻏﺮﺍﺽِ
ﻓﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻟﻠﺘﺼﺤﻴﺢ ﻗــــﺪ ﻧﺼﺒﺖ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ « ﺇﻳﻠﻴﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﺎﺿﻲ
وكعادته فقد ﻧﻈﻢ ﻗﺼﺎﺋﺪ نقدية ﻛﺜﻴﺮﺓ إبان حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح غير انه
ﻟﻢ ﻳﻔﺼﺢ إلا ﻋﻦ اﺑﻴﺎﺕ محدودة من بعض تلك القصايد ﺍﻟتي ﻗﺎﻝ أنه كان ينتهز فرص المناسبات لإلقاء أقلها حدة ففي ﺇﺣﺪﻯ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺻﺎﻟﺢ لمحافظة إب القى قصيدة مما جاء فيها:
البيتين الآتيين :
ﻻ ﺗﺄﻣﻨﻦ ﻣﻜﺮ ﺍﻟﺴﻤــﺎﺀ. ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻤـﺎﺀ ﻟﻬﺎ ﻋﻴﻮﻥ
ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﻬﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﻣﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﻬﻲﺍﻟﺒﻨﻄﻠﻮﻥ
وقد اثارت هذه القصيدة امتعاض الرئيس ووصف صاحب الترجمة بعد سماعه لهابالمخرف، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩﺍﻟﻌﻔﻮﻱ السريع ﻭﺍﻟﺴﺎﺧﺮ ﻣﻦ صاحب الترجمة ﺑﺄﻥ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺻﺎﻟﺢ "يا صاحب الفخامة ان كنت ﺍنا ﻣﺨﺮﻑ فاﻟﻤﺘﻀﺮﺭ من خرفي ﻫﻢ ﺯﻭﺟﺘي ﻭﺃولادي ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﺮﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ يتضرﺮﻣﻨﻪ ﺷﻌﺐﺑﺄﻛﻤﻠﻪ" .
ﻭفي دار الرئاسة القى قصيدة ومطلعها:
ﻗﻞ ﻟﻤﻦ ﻭﺣﺪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻜﻒ ﻭﺑﻜﻒ ﺃﻋﺎﺙﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺮﺍﺑﺎ
ﺃﻧﺖ ﺣﻘﻘﺖ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌب ﺣﻘﺎ ﺛﻢﻣﺰﻗﺖﺷﻤﻠﻪﺃﺣﺰﺍﺑﺎ
و عن جور معاناته من الأنظمه المتعاقبه قال :
كم أعاني مما كتبتُ عذاباً
ويعاني في شرقنا الشرفاءُ.
كل حرفٍ كتبتُه كان سيفاً.
عربياً يشع منه الضياءُ.
وقليل من الكلام نقيُّ.
وكثيرُ من الكلام بِغاءُ.
ﻛﺎﻥ رحمه الله ﻣﺘﻌﺎﻃﻔﺎﻣﻊ ﺷﺒﺎﺏ ثورة 11 فبراير 2011 السلمية وذكر لعدد من زواره وهو طريح الفراش بأن ظروفه الصحية دون غيرها هي التي ﺃﻗﻌﺪﺗﻪ وحالت دون تواجده مع شباب الثورة في الميدان .
ﻭبعيداً عن السياسة فلصاحب الترجمة ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺎﺋﺪﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ الوطنية والغزلية وفي التغني بجمال الطبيعة "فمن قصائده في جمال الطبيعه قصيده يصف بها مدينة إب مماجاءفيها :
تقف الديار على بِساطٍ اخضرِ
قد أَحكمتها مصانع الرحمانِ.
ترى السَّرَايِمَ والسحول وميتمٍ
قطع من الفردوس والرِّضوانِ
لو أن رضوانَ يزورُ بلادنا
رفض الرجوع إلى رُبوع جِنَانِ
"وﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺫﻭﻕ ﻧﻘﻲ ﻭﺻﺎﻓﻲ ﻟﺪى
صاحب الترجمة ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺄﺛﺮﻩ ﻣﻨﺬ ﺻﻐﺮﻩ
ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﻳﻮﺻﻒ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺑﻤﻌﺎﻧﻲ جميلة ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ :
ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻋﻔﻪ ﻭﺣﻴـــــــﺎﺀ
ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻋﻦﺍﻟﺨﻨﺎ ﻭﺭﺗﻘــﺎﺀ
ﻛﻢ ﻓﺘﺎﺓ ﻛﺎﻟﺒﺪﺭ ﺣـﺴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺪﺭﺍ
ﺻﻔﻮﺍ ﺣﺴﻨﻬﺎ ﺍﺷﻴـــــﺎﺀ
ﻓﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻘﻞ ﺭﺟﻴـــﺢ
ﻭﺍﻟﻐﻮﺍﻧﻲ ﺟﻤﺎﻟﻬﻦ ﺍﻟﺤـــــﻴﺎﺀ
م تحفل أمة المختارِ
في كامل الأمصار والأقطارِ
وله قصيدة عن ذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام ومطلعها:
واليوم تبتهج السماء بكل ما
فيها من الأفلاك والأنوار
واليوم تحفل الملائكة بهجةً
في ذكرى ليلة مولدالمختار
ولدت بمولدة الهداية وانتهى
في يوم مولده عمى الأسرار
كان يفخر كثيراًبنفسه وبوطنيته ، وفي هذا الصدد قال عن نفسه قبل وفاته بفترة وجيزة قصيدة مما جاء فيها:
هذهِ صورتي تُذكر شعبي
أنني الشاعر الفصيح المُهذّبُ.
لا أبع بالنقود أبيات شعري
لأميرٍ لكي أجمع مكسبِ.
ما نظمتُ القريض إلا لأنني.
سماء الفخار للمجد كوكبِ.
أنا جندتُ للقريض جنوداً.
تتخطى بنقدها كل مذهب.
وكيف يعشق الشموخ أديبُ.
عاش في كامل الحياة مُعذّبُ .
ارتقت روحه الطاهرة إلى بارئها يوم 18/10/2016بمسقط رأسه وهناك شُيع جثمانه الى مقبرة القرية ووري فيها ٠
تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه٠
الإثنين 8/1/2018 |