الرئيسية  |  الاتصال بنا  |  فيس بوك
الجمعة, 13-سبتمبر-2024
ريمان برس -

عـبـدالغني درهم اليوسفي

أولاً:المقدمة
تهدف المقترحات المقدمة إلى سد الثغرة القانونية المتعلقة بجرائم السحر والشعوذة في التشريع اليمني. وتقترح المقترحات مجموعة من المواد القانونية لتجريم هذه الأفعال وتحديد عقوبات رادعة لها.


حديثنا حول موضوع:الأعمال الناتجة عن السحر والشعوذة، تضرّ بالناس من جميع الشرائح، وتهدد حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أسرهم، وتخرّب العلاقات الإجتماعية المبنية على التعايش السلمي والمحبة والإحترام المتبادل، فالساحر أو المشعوذ احيانا، يسلب أموال زواره بخدع متقنة، واحتيال مدروس ماكر، و يشترط القربان والهدايا والوليمة، وقد يستقبل مريضه أو مريضته في مكان محدد، و في زمن محدد أيضا، وينعزل بالنساء خاصة في غرف بدون محارم، مما قد يؤدي لارتكاب جرائم خطيرة، كالاغتصاب أو هتك العرض أو التحرش، وما شابه ذلك…

دليل وجود السحرفي القران الكريم
-عدد الآيات والسور التي ورد فيها "السحر"
#عد السور ١٧ سورة
#عدد الايات٢٥اية.
#الأحاديث مايقارب١٥عشر حديث
يقدم مشروع القانون المقترح إطارًا قويًا لمعالجة قضية السحر والشعوذة المنتشرة في اليمن. ومن خلال تحديد هذه الممارسات بوضوح وفرض عقوبات صارمة، يهدف القانون إلى ردع الجناة وحماية الأفراد الضعفاء.

ورغم أن هذا المشروع القانون يوفر أساساً متيناً، فإن هناك عدة اعتبارات إضافية من شأنها أن تعزز من فعاليته.
فأولاً، من الضروري ترسيخ القانون للحد من تلك ا الأعمال الإجرامية في حق الإنسان ، ويأتي ذالك في السياق الأوسع للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ذلك أن الحق في الصحة، كما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يتعرض للتقويض المباشر من قِبَل الممارسات التي تستغل الخوف والخرافات.


ثانياً:المشروع قانون :
صياغة مشروع القانون رقم (....)لسنة 2024م
المادة الأولى(١): تعريف السحر
أ-تعريف الممارسات الاحتيالية المتعلقة بالسحر: "يعاقب كل من انتحل صفة أو ادعى امتلاك قوى أو معرفة خارقة للطبيعة، أو قام أو عرض القيام بأفعال تدعي أنها خارقة للطبيعة، بقصد الحصول على منفعة أو التسبب في ضرر لغيره، بالحيلة أو الخداع أو الإكراه."

ب-الأفعال المحظورة تحديداً: ستقوم هذه المادة بذكر أفعال محددة، مثل التنجيم وصب الرمال واستخدام التمائم، عند القيام بها بنية احتيالية.
جـ-يعرف السحر بأنه كل قول أو فعل يقصد به الادعاء بعلم الغيب، أو معرفة الأسرار، أو إخبار عما في الضمير بأية وسيلة كانت، وبهدف استغلال الشخص في بدنه، أو قلبه، أو عقله، أو إرادته، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حقيقة كانت أو تخيلاً. وتشمل أعمال السحر على سبيل المثال لا الحصر: التكهن، التنجيم، العرافة، مناداة الأرواح، حفلات الزار، قراءة الكف أو الفنجان، نثر الودع، التنويم المغناطيسي بالاستعانة بالجان، تفسير الأحلام من غير العلماء الصالحين، وكل الأعمال المتعلقة بالادعاء بأمور الغيب.

المادة الثانية(٢): العقوبة
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن (من٣٠٠-٥٠٠الف) ريال يمني كل من ارتكب أعمال السحر والشعوذة، سواء كان ذلك حقيقة أو عن طريق الخداع، وبغض النظر عن وجود مقابل مادي أم لا. وإذا نتج عن الجريمة أضرار مادية أو معنوية، فإن الجاني يلتزم بالتعويض المدني. كما يعاقب بالقصاص أو الدية أو الأرش إذا نتج عن الجريمة ما يقتضي ذلك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

المادة الثالثة(٣): المواد والأدوات
يعاقب بالحبس والغرامة ومصادرة المواد والأدوات كل من جلب أو أدخل إلى البلد أو حاز أو تصرف بأي نوع من أنواع التصرف في كتب أو طلاسم أو مواد أو أدوات مخصصة للسحر أو الشعوذة.

المادة الرابعة(٤): الترويج
يعاقب بالحبس والغرامة كل من روج بأي وسيلة من وسائل الإعلام، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، لأي عمل من أعمال السحر أو الشعوذة.

المادة الخامسة(٥): التعلم والتدريس
يعاقب بالحبس والغرامة كل من تعلم أو علم أعمال السحر والشعوذة، ويعاقب بتشديد العقوبة إذا كان الجاني عائداً في ارتكاب الجريمة.
المادة السادسة(٦): محاولة ارتكاب الجريمة
يعاقب على محاولة ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة نفسها المقررة للجريمة المستهجنة.
المادة السابعة(٧): تطبيق القانون
يجوز للنيابة العامة أو لأي شخص ذي صفة تحريك الدعوى العمومية.

المادة الثامنة(٨): العودة في الجريمة
إذا عاد الفاعل لارتكاب جريمة السحر والشعوذة بعد صدور حكم نهائي من المحكمة بحقه، مع مضاعفة العقوبة.
المادة التاسعة(٩): اختصاص المحكمة
تختص محكمة الجنايات بنظر قضايا السحر والشعوذة.

المادة العاشرة(١٠): حماية الضحايا والتعويض المدني يحق لكل من تضرر من جراء الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، سواء كان شاهداً أو ضحية مباشرة، أن يطلب تعويضاً مدنياً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به(سواء كان قد تقدم ببلاغ أو لم يتقدم)
ا-وعلاوة على ذلك، تتخذ السلطات المختصة كافة الإجراءات اللازمة لحماية الضحية المبلغ عن الجريمة من أي انتقام أو تهديد، بما في ذلك:الحماية الشاملة: توفر هذه المادة حماية شاملة للضحايا، بدءاً من حقهم في الإبلاغ عن الجريمة وحتى حقهم في الحصول على التعويض.

ثالثاً: الأحكام العامة
١-الحماية: يتعين على السلطات المختصة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا من أي تهديد أو انتقام، بما في ذلك توفير الحماية الشخصية وتغيير مكان الإقامة إذا لزم الأمر.
٢-المساعدة القانونية: يحق للضحايا الحصول على المساعدة القانونية اللازمة مجاناً، بما في ذلك التمثيل القانوني في الإجراءات الجنائية والمدنية.
٣-السرية: يجب الحفاظ على سرية هوية الضحايا وحمايتها من أي نشر أو إفشاء غير مبرر.
٤-الإبلاغ عن الجريمة: يحق للضحايا الإبلاغ عن الجريمة دون خوف من الانتقام، ويتعين على السلطات المختصة استقبال بلاغاتهم وتسجيلها والتحقيق فيها بجدية.
٥-المشاركة في الإجراءات الجنائية: يحق للضحايا المشاركة في الإجراءات الجنائية، ومتابعة سير القضية، والحصول على المعلومات المتعلقة بها.
ب--يجب أن يكون هناك تعاون وثيق بين القضاء والشرطة والنيابة العامة والمنظمات الأهلية لضمان فعالية هذه المادة.


رابعاً:القواعد العامة للتعويض المدني:

التعويض المدني:

يجب على المحكمة التي تثبت إدانة الجاني، الحكم بتعويض الضحية عن جميع الأضرار التي لحقت به، سواء كانت مادية أو معنوية، وتشمل هذه الأضرار على سبيل المثال لا الحصر:

*الأضرار المادية: تكاليف العلاج، وفقدان الدخل، وتكاليف الإصلاح أو الاستبدال، والأضرار المادية الأخرى التي يمكن تقديرها.
*الأضرار المعنوية: الأضرار النفسية، والمعاناة، والحرمان من الاستمتاع بالحياة، والأضرار المعنوية الأخرى التي يصعب تقديرها ولكن يمكن إثباتها.

آليات تقدير التعويض المدني:
١-تحدد المحكمة قيمة التعويض بناءً على تقارير الخبراء، وشهادات الشهود، والأدلة الأخرى المتاحة.
لكل جريمة حسب تصنيفها (العقوبات: اقترحت المقترحات عقوبات مشددة لهذه الجرائم، بما في ذلك الحبس والقصاص والدية، وذلك لردع مرتكبيها وحماية المجتمع.
٢-تنفيذ الحكم:
يكون لحكم المحكمة بشأن التعويض قوة تنفيذية، ويتعين على الجاني تنفيذه كاملاً.


الحقوق:
نتيجة تلك الجرائم. ويكون للضحايا الحق في: المطالبة بالتعويض عنها ما يلي:

١-الأضرار المادية: تكاليف العلاج، وفقدان الدخل، وتكاليف الإصلاح أو الاستبدال للممتلكات التالفة، وغيرها من الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة.
٢-الأضرار المعنوية: الأضرار النفسية، والعصبية، والاجتماعية، والسمعية، الناجمة عن الجريمة، والتي تتضمن الألم والمعاناة والخوف والقلق والاضطرابات النفسية الأخرى.
٣-ويتحمل الجاني المسؤولية المدنية عن تعويض الضحية، سواء أدانته المحكمة أم لا.

٤-وللضحية الحق في رفع دعوى مدنية مستقلة عن الدعوى الجنائية للمطالبة بالتعويض، أو يمكنه أن يطلب تضمين دعواه المدنية في الدعوى الجنائية.

٥-ولا تسقط الدعوى المدنية بمرور الزمن أو بسقوط الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب.

٦-ويجوز للقاضي أن يأمر بتقديم ضمانات كافية لضمان حصول الضحية على التعويض.

٧-وتقوم الدولة بتوفير الحماية للشهود والضحايا، وذلك بمنع التشهير بهم أو تهديدهم أو الانتقام منهم، وتوفير الحماية اللازمة لهم ولأسرهم.


الخاتمة:
واخر كلامنا ما قاله المولى تبارك وتعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ). وقوله عزّ وجل: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ). وقوله (ص): "أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين ولامة". والله اعلم وهو الموفق للصواب.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

مختارات
جميع حقوق النشر محفوظة 2025 لـ(ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½)