الرئيسية  |  الاتصال بنا  |  فيس بوك
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ - 

إن الأحداث المؤلمة التي تشهدها غزة الحبيبة، جراء العدوان الإجرامي الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني بالتواطؤ مع داعميهم، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، قد بلغت حدًا لا يمكن السكوت

الأحد, 23-مارس-2025
ريمان برس -


إن الأحداث المؤلمة التي تشهدها غزة الحبيبة، جراء العدوان الإجرامي الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني بالتواطؤ مع داعميهم، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، قد بلغت حدًا لا يمكن السكوت عنه.

فمع كل يوم يمر، تزداد معاناة الأبرياء من النساء والأطفال، وتتكشف حقيقة الحرب الوحشية التي تُشنّ على شعب أعزل.

في وقت غابت فيه ملامح الإنسانية، وانعدمت فيه المواقف الحازمة من الدول العربية والإسلامية.

أين العرب من هذا التدمير الممنهج؟.. أين المواقف الشجاعة التي كنا نأملها ؟.

لماذا يظل صمت العالم العربي والإسلامي مطبقًا أمام هذا العدوان المستمر؟! .. لماذا تستمر الشعوب العربية في مشهد الصمت العميق وكأنهم في غيبوبة، لا يرون ولا يسمعون ما يجري؟!.

إن هذا الصمت ليس إلا نوعًا من التخاذل، ولا يليق بأمة كانت في يوم من الأيام رمزًا للكرامة والعزة.

إن العدوان على غزة ليس مجرد هجوم على أراضٍ فلسطينية، بل هو هجوم على الإنسانية جمعاء.

أطفال غزة، الذين لم يعرفوا سوى براءة الطفولة، يُذبحون بالآلاف. النساء، اللائي حملن أبناءهن بأحلام وطموحات، يقتلن بدم بارد.

كل هذا يحدث أمام أعين العالم الذي يشهد بلامبالاة.. وأين العرب؟! .. أين الدول التي طالما دعت إلى الوحدة والتضامن؟!.

أين الكلمات التي كانت تُلقى في مؤتمرات القمة العربية؟! .. أين العمل الذي يعيد للأمة كرامتها؟!..

لقد حان الوقت لنتساءل: متى ينتهي هذا الصمت؟ .. هل كان العرب في يوم من الأيام على استعداد للموت دفاعًا عن قضاياهم؟! .. أم أن الخوف من الكيان الصهيوني ومن دعم الغرب له قد شلّ إرادتنا؟!.

هل يمكن أن نستمر في الصمت واللامبالاة بينما يذبح الأطفال وتدمر البيوت على رؤوس أهلها؟!.

إننا نناشد اليوم الضمير العربي والإسلامي بأن يعي أن هذا الصمت يعني موافقة ضمنية على الجريمة ، وأن التخاذل في نصرة قضايا الحق لا يجوز.

إن ما يحدث في غزة يجب أن يتحول إلى دافع حقيقي للعمل العربي المشترك، وأن يكون الرد على العدوان عملية وحدة عربية حقيقية ، تكون قادرة على ردع هذا التهديد الوجودي الذي يواجه الأمة بأسرها.

إننا لا نطلب من الدول العربية أن تهاجم ، ولكننا نطالبهم بالوقوف في صف الشعب الفلسطيني في معركته العادلة ضد الاحتلال ، وممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على الكيان الصهيوني وداعميه من خلال المنابر الدولية.

علينا أن ندعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح والمواقف السياسية الحازمة، وأن نوقف جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما نؤكد ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية في هذا السياق، وتحميلها مسؤولية إيجاد آليات تدعم فلسطين في محافل العالم ، وتُجبر القوى الكبرى على اتخاذ مواقف عادلة.

كما أن هناك ضرورة ملحة لتفعيل المقاطعة الاقتصادية الشاملة مع دول تدعم الاحتلال، والعمل على بناء تحالفات جديدة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعوب العربية أولاً، وألا تترك القضية الفلسطينية حبيسة لأجندة القوى الكبرى.

إن الشعب الفلسطيني في غزة، وفي كل شبر من فلسطين، ينتظر منا أن ننهض من هذا الصمت .. ننتظر من دولنا العربية أن ترفع صوتها عاليًا، لتقول للعالم كله : "لقد كفى صمتًا! .. آن الأوان للعمل من أجل الحق" .. غزة لم تعد مجرد جغرافيا ، بل أصبحت رمزًا للشرف العربي والإسلامي .. فهل يظل الصمت هو الخيار الوحيد؟!.

الأمة لن تستقيم إلا بمواقف شجاعة، وعندما يقف العرب متحدين من أجل غزة، فستكون فلسطين قد بدأت رحلتها نحو الحرية والكرامة.

*أمين عام مؤسسة الإتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS

مختارات
جميع حقوق النشر محفوظة 2025 لـ(ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½)