ريمان برس -
منذ أن قررت اليمن أن تكون صوتًا حرًا في عالم يعج بالمتخاذلين، وصوت مقاومة يعانق الحق في زمن يساوم على المبادئ، أُدرجت ضمن أهداف العدوان الصهيوني الأمريكي. كانت اليمن، التي كانت ولا تزال سندًا لأبناء فلسطين، هدفًا للمخططات الصهيونية الإمبريالية بسبب موقفها الشجاع في دعم غزة، وأصبحت جزءًا من معادلة المقاومة الكبرى التي تزعج أعداء الأمة.
اليوم، وفي وقت تجنب فيه معظم العالم العربي والإسلامي الوقوف إلى جانب أهل غزة في حربهم ضد الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي، اختارت اليمن أن تكون الحليف الأقوى والأبرز للمجاهدين في فلسطين.في غزة وقد أثبتت القيادة اليمنية، في كل خطوة، أن قرارها لم يكن مجرد دعم كلامي، بل أفعال جريئة حطمت أهداف العدوان، فكان للحصار الذي فرضته اليمن على السفن الإسرائيلية والأمريكية في البحر الأحمر والخليج العربي دورًا مهمًا في إعاقة دعم العدوان على غزة.
وفي تحدٍ سافر لكل المحاولات الأمريكية والإسرائيلية لإخماد شعلة المقاومة، قامت القوات المسلحة اليمنية بالرد على العدوان الصهيوني بكامل قوتها. أُطلق الصواريخ والمسيرات باتجاه قلب الكيان الصهيوني في خطوة جريئة من اليمن التي أثبتت أن الدعم لغزة ليس مجرد شعارات، بل أفعال تشهد عليها الأرض والسماء. في الوقت الذي كان فيه العالم العربي والإسلامي مشغولًا في صمت مطبق، كانت اليمن تبني جسرًا من العزيمة والشجاعة في وجه الطغيان.
لكن هذا الموقف النبيل، الذي تراه قوى العدوان تهديدًا لأهدافها الاستعمارية، دفعها إلى تنفيذ غارات جوية على العاصمة صنعاء، في محاولة لكسر إرادة اليمن وإجبارها على التخلي عن مساندتها لشعب غزة. في يوم الأحد 23 مارس 2025، استهدفت الطائرات الأمريكية أحد المباني السكنية في صنعاء، مما أدى إلى استشهاد وإصابة اكثر من 14 مدنيًا. ومع ذلك، لم تغير هذه الهجمات شيئًا في موقف اليمن الثابت. بل أكدت على أن اليمن لن تساوم على موقفها الثابت من قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين.
لقد اعتقد الأعداء أن العدوان على اليمن سيجبرها على التراجع عن دعمها لفلسطين، لكنهم ارتكبوا خطأً فادحًا. ففي كل مرة يوجهون فيها ضرباتهم، يزداد صمود اليمن. اليوم، اليمن ثابتة كالجبل، لا يخيفها العدوان ولا يرهقها التهديد. لم يعد هناك أدنى شك أن اليمن لن تترك غزة وحيدة، ولن تخذل القدس.
اليمن اليوم تضع فلسطين ونصرة غزة على رأس أولوياتها، وكلما اشتد العدوان على غزة، زادت قوتها في مواجهة أعداء الأمة. لقد أصبحت اليمن نموذجًا يحتذى به في التضحية والصمود، ولن تنكسر عزيمتها مهما كانت التحديات.
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
القدس موعدنا
والجهاد سبيلنا
والنصر حليفنا.
مع تحيات
د. محمد حسن الرقيمي
أمين عام مؤسسة الإتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب |