ريمان برس - خاص -
تناقلت المواقع الإخبارية خبر قيام جمارك المهرة بضبط مراوح كهربائية قال المدعو ( محمد المسوري) انها كانت مهربة إلى صنعاء لصناعة المسيرات..؟!
إلى هنا ويمكن اعتبار الخبر يدخل في سياق الكيد السياسي أو (العهر السياسي) لا فرق ومن منا لا يعرف (المسوري) الذي رابط خارج البلاد منذ عام 2011م قيل انه كان يوضح الحقائق للعالم الخارجي عما يدور في اليمن من حراك أو ما سمي (ثورة الشباب) تلقى الرجل ملايين الريالات ومئات آلاف من الدولارات العشرات منها من ( شركة كمران) ثم قدم نفسه كمحامي ( للزعيم) واتضح انه كاذب..؟!
لكن الغير معقول والغير مقبول والمنافي لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية أن ترفع السفارة الأمريكية في بلادنا برقية تهاني ( لجمارك المهرة) تهني فيها بعظمة هذا الإنجاز التاريخي والبطولي والغير مسبوق بنظر السفارة التي تجاوزت كل الأعراف والتقاليد لتؤكد حقيقة واحدة إن الخبر المشار إليه هو جزء من مؤامرة مدبرة ومخطط لها سلفا ويتضح هذا من خلال محاولة الربط بين الخبر بين ( الحراك المهري) وبين الأشقاء في ( سلطة عمان) وبين( أنصار الله) وهذا كاف لنتأكد من أن الخبر من أساسه مفبرك ومقصود فيه ( الحراك المهري) وقادته ورموزه وفي المقدمة الشيخ علي سالم الحريزي، والفضل في هذا لا يعود للمرتزق محمد المسوري، بل للسفارة الأمريكية وتهنيتها التي كشفت حقيقة الخبر وأهدافه، خاصة بعد تعثر عملية تطويع واحتواء الحراك المهري وقيادته، ناهيكم أن تسويق الخبر تصدر غالبية المواقع والقنوات الإخبارية ونال اهتمام لا يقاس بأهميته ويكفي أن أمريكا نفسها هنئات السلطات المعنية بنجاحها في كشف هذه ( العملية الخطيرة) ضبط مراوح كهربائية يمكن لأي تأجر أن يستوردها.
الأمر الآخر يتمثل باهتمام السعودية وابواقها بالموضوع وهذا دليل ثان على أن القصة مفبركة وموجهة ومدبرة، نعم قد يكون تم ضبط الشحنة وهذا امر طبيعي وقد تكون الشحنة شرعية وسليمة وموافق عليها سلفا، لكن طالما هناك جهات تريد منحها بعدا أخر يستهدف ثلاث جهات الحراك المهري، وانصار الله، وسلطنة عمان، وتحضي الحكاية باهتمام أمريكا والسعودية، فهذا كاف لندرك أبعاد المؤامرة التي هدفها بدرجة اساسية الحراك المهري وتشويه مواقفه ووطنيته، ومنح مرتزقة العدوان شرعية للسيطرة على المهرة بزعم مكافحة التهريب وحصار أنصار الله تنفيذا للقرار الأمريكي بتصنيف أنصار الله (جماعة إرهابية) من قبل أمريكا وهو القرار الذي رحلت به ما يسمى (الشرعية) لدرجة ان راس الشرعية (العليمي) يطالب أمريكا بغزو بري لليمن وان الضربات الجوية لا تكفي ولن تهزم صنعاء من خلال الضربات الجوية.. لذلك وجزءا من تطبيق القرار الأمريكي الذي رحبت به السعودية سرا وتحفظت علنا على الترحيب به، والهدف تجاوز الحراك المهري _أولا _ وتضييق الخناق على أنصار الله، وتشويه دور سلطنة عمان في الأزمة اليمنية، أي إخراجها من المعادلة باعتبارها النافذة الوحيدة أمام صنعاء للتواصل مع العالم الخارجي.
(محمد المسوري) مجرد بوق و(بندق عدل) و (مؤمس اعلامي) كل يوم وهو بحضن دافع، شخص مجرد دمية بيد اسياده، ولاعق أحذية من يدفع..؟!
المهرة بحراكها وقيادتها عصية على التطويع وأنصار الله اكبر من أن يستخدموا مثل هذه الطرق لتوفير احتياجاتهم، وأن أرادوا فأنهم وبكل بساطة سوف يشتروا ما يحتاجونه من كبار قادة ما يسمى ب (الشرعية) الذين لا يترددوا في عمل أي شيء طالما سيقبضوا ثمن مقابله..؟!
اما سلطنة عمان فهي تؤدي دور إنساني بحكم الجيرة وهي النافذة الوحيدة التي باقية أمام 80 ٪ من الشعب اليمني الغير دائر في فلك المرتزقة ودول العدوان.
للموضوع صلة |