ريمان برس - *
منذ عقود، وفلسطين تقف وحيدة في مواجهة أعتى قوى الطغيان والاستعمار، بينما تتواطأ الأنظمة العميلة وتتخاذل الدول الكبرى أمام المشروع الصهيوني الإجرامي. لكن اليوم، يقف اليمن شامخًا في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية، مجددًا عهد النصرة والمساندة لشعب غزة الصامد، رغم كل التحديات والمؤامرات.
اليمن لم يكن يومًا متفرجًا على ما يحدث في فلسطين، بل كان على الدوام سيفًا مشرعًا في وجه الغزاة والمحتلين. ومع تصاعد العدوان الصهيوني على غزة، لم يقف الشعب اليمني موقف المتفرج، بل تحرك بقراره الحر، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة الإسلامية كلها، وأن اليمن لن يسمح لأمريكا وإسرائيل بفرض مخطط الولاء الصهيوني في بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية.
*المخطط الإمبريالي وفشل فرض الهيمنة*
تسعى واشنطن وتل أبيب، عبر أدواتهما الإقليمية، إلى تنفيذ مخطط استعماري جديد يقوم على فرض الولاء للصهاينة في المنطقة، عبر سياسة الأرض المحروقة، والتهجير القسري، وتدمير المدن والبنى التحتية. وما قرار ترامب بتهجير أهالي غزة إلا حلقة في سلسلة طويلة من المؤامرات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية. لكنه قرار سيفشل أمام صمود المقاومة، وأمام موقف اليمن الثابت الذي جعل من البحر الأحمر والخليج العربي ساحةً لمواجهة مباشرة مع الغطرسة الأمريكية والصهيونية.
*اليمن القوة التي كسرت الهيمنة الأمريكية*
لقد كشف اليمن للعالم كله مدى ضعف وهشاشة أمريكا وإسرائيل، وأثبت أن الغطرسة العسكرية لا تصمد أمام قوة الإيمان والعزيمة. فمنذ أن أعلنت القوات المسلحة اليمنية انخراطها في معركة نصرة فلسطين، باتت أمريكا وإسرائيل في حالة ارتباك غير مسبوقة. السفن الحربية الأمريكية تهرب من مياه البحر الأحمر، والطائرات المسيرة اليمنية تخترق الدفاعات الإسرائيلية، والموانئ الإسرائيلية تعيش حالة شلل تام.
هذه الضربات جعلت واشنطن وتل أبيب تفقدان صوابهما، فسارعتا إلى شن عدوان مباشر على اليمن، مستهدفة الأحياء السكنية وقتل الأبرياء من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، في محاولة يائسة لتركيع اليمن وإجباره على التراجع عن موقفه المشرف. لكنهما أخطأتا التقدير، فاليمن ليس من الدول التي تستسلم للعدوان، بل هو شعب اعتاد أن يكون شوكة في حلق الطغاة والمستعمرين.
*القدس موعدنا واليمن في قلب المعركة*
اليمن اليوم لم يعد مجرد داعم للقضية الفلسطينية، بل أصبح شريكًا حقيقيًا في معركة التحرير. فأبطال اليمن يؤكدون في كل يوم أن القدس هي بوصلة الأمة، وأنهم ماضون في طريق الجهاد حتى تحريرها من دنس الصهاينة.
نحن أنصار الله، لا نخشى إلا الله، ولن تثنينا غارات أمريكا ولا مؤامرات إسرائيل عن مواصلة الطريق. فالمعادلة تغيرت، وزمن الهيمنة الأمريكية قد انتهى، واليمن سيبقى السيف الذي يقطع أطماع الصهاينة ويقضّ مضاجعهم حتى يتحقق وعد الله بالنصر المبين.
*مع تحيات د. محمد حسن الرقيمي*
أمين عام مؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب |